ابن أبي الحديد
205
شرح نهج البلاغة
ويقطع نخوة المختال * رقيق الحد ضربته صموت بكف مجرب لا عيب فيه * إذا لقي الكريهة يستميت قال : والزبير هو الذي يقول : وأسحم من راح العراق مملا * محيط عليه الجيش جلد مرائره صبحت به طلقا يراح إلى الندى * إذا ما انتشى لم يختصره معاقره ضعيف بجنب الكاس قبض بنانه * كليل على جلد النديم أظافره قال : وبنو هاشم هم الذين ردوا على الزبيدي ثمن بضاعته ، وكانت عند العاص بن وائل ، وأخذوا للبارقي ثمن سلعته من أبي بن خلف الجمحي ، وفى ذلك يقول البارقي : ويأبى لكم حلف الفضول ظلامتي * بنى جمح والحق يؤخذ بالغصب وهم الذين انتزعوا من نبيه بن الحجاج قتول الحسناء بنت التاجر الخثعمي ، وكان كابره عليها حين رأى جمالها ، وفي ذلك يقول نبيه بن الحجاج : وخشيت الفضول حين أتوني * قد أراني ولا أخاف الفضولا إني والذي يحج له شمط * إياد وهللوا تهليلا لبراء منى قتيلة يا للناس * هل يتبعون إلا القتولا ! وفيها أيضا يقول : لولا الفضول وأنه * لا أمن من عروائها ( 1 ) لدنوت من أبياتها * ولطفت حول خبائها ( 2 )
--> ( 1 ) العرواء ، كالغلواء : قرة الحمى ومسها في أول رعدتها . ( 2 ) الخباء ككساء ، يكون من وبر أو صوف أو شعر .